يقول الحديث:
«ما أعظمكِ وأعظم حرمتكِ، والمؤمن أعظم حرمةً عند الله منكِ».
فالكعبة عظيمة الحرمة،لكن حرمة المؤمن عند الله أعظم.

ومع ذلك، نسمع من يجيّش المسلمين باسم الغيرة على الكعبة،
ويطلب منهم أن يتحركوا دفاعًا عنها أمام عدوٍّ يُقال إنه يستهدفها.

فنسأل بهدوء:
أين كانت هذه الغيرة حين كان عدوٌّ حقيقيٌّ يبيد أهل غزة؟
أين كان استنفار الملياري مسلم حين كانت الدماء تُسفك، والبيوت تُهدم، والأطفال يُقتلون، والأرض تُمحى؟

إذا كانت حرمة المؤمن أعظم عند الله من حرمة الكعبة،
فكيف يصبح تحريك المشاعر أسهل حين يكون الحديث عن حجر،وأصعب حين يكون الحديث عن إنسان؟

كفاكم استدعاءً للغيرة الدينية حين تخدم روايةً أو موقفًا،
فالدم المؤمن ليس أقل قداسة من المكان المقدّس.
ومن أراد أن يوقظ في الناس غيرة الدين،
فليوقظها حيث تُنتهك حرمات الله كلّها.