إنها، في جوهرها، مواجهة بين منهج الشيطان ومنهج الله؛
بين من يجعلون الباطل دينًا، والظلمَ حقًا، والقوةَ رخصةً للعدوان، والإنسانَ “مجردَ أداة”
وبين من اختاروا أن يكونوا أتباع الله:
أهلَ العدل، والرحمة، والحق، والكرامة، وحفظ الإنسان.
فليست المسألة: أيُّ دينٍ تحمل؟ بل: أيُّ طريقٍ تسلك؟
قد يرفع الباطل شعاراتٍ دينية، وقد يتزيّن بالسياسة والقومية والحضارة، لكنه يبقى باطلًا إذا قام على الظلم وسفك الدماء واستعباد الإنسان.
وقد يكون أتباع الحق من أممٍ وشعوبٍ مختلفة، يجمعهم شيء واحد:
أنهم لا يعبدون القوة، ولا يبررون الظلم، ولا يجعلون الإنسان وقودًا لمشاريعهم.