﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾.
آيةٌ تتحدث عن هول يوم القيامة، عن يومٍ يبلغ فيه الفزع مبلغًا يجعل الولدان شيبًا.
لكن ماذا لو رأينا، في الدنيا، أطفالًا يعيشون من الخوف ما يجعلنا نتذكر هذه الآية؟أطفال غزة.
الذين كان ينبغي أن يخافوا من وحشٍ في حكاية،
صاروا يخافون من طائرةٍ في السماء.
كان ينبغي أن يحفظوا أسماء ألعابهم، فحفظوا أسماء الذين رحلوا.
كان ينبغي أن يعرفوا طريق المدرسة،فعرفوا طريق النزوح.
كان ينبغي أن يبكوا لأن لعبةً انكسرت، فبكوا لأن بيتًا انهار.
كان ينبغي أن يناموا على حكاية أمّ، فناموا على صوت القصف.
أيُّ أهوالٍ هذه؟
شابت رؤوس أطفال، وظهرت لدى بعضهم حالات مرضية في ظروف نفسية وجسدية قاسية، بينما بقي الخوف نفسه مقيمًا في عيونهم.
أطفالٌ يعيشون اليوم أهوالًا من الخوف لا تكاد تخطر على قلب طفل.
يا رب،
إن كان أطفال غزة قد ذاقوا من أهوال الدنيا ما لا يطيقه طفل،
فاجعل لهم عندك أمانًا يعوّض كل خوف،ورحمةً تمحو كل فزع،وعوضًا يليق بكل ما فقدوا.
