حين تعجز الدولة عن تحقيق العدالة في وقتها، لا ينبغي أن يكون الحل إلغاءها.
صحيح أن العدالة ليست انتقامًا، لكنها أيضًا ليست عفوًا جماعيًا يلغيها، ولا ورقةً انتخابيةً تُسقطها؛ العدالة أن يأخذ كلُّ ذي حقٍّ حقَّه.
فالضحايا ليسوا أرقامًا، وحقهم في الإنصاف يجب ألّا يكون قابلًا للمساومة، وحق الجاني في المحاكمة العادلة يجب ألّا يتحول إلى حقٍّ مكتسب في الإفلات من المسؤولية والعقاب.
وهيبة الدولة لا تُسترد بقانون عفوٍ يضعف ثقة الناس بالعدالة، بل بدولةٍ تُحسن تطبيق القانون، وتُسرّع المحاكمات، وتُصلح سجونها، وتُنصف ضحاياها.
فإذا كان في العدالة خلل، فلنُصلح الخلل، لا أن نُلغي العدالة.